الشيخ الأنصاري

320

كتاب المكاسب

لحومهم ( 1 ) مع صدق " الأخ " عليه ، كما يشهد به قوله تعالى : * ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) * ( 2 ) مضافا إلى إمكان الاستدلال بالآية ( 3 ) وإن كان الخطاب للمكلفين ، بناء على عد أطفالهم منهم تغليبا ، وإمكان دعوى صدق " المؤمن " عليه مطلقا أو في الجملة . ولعله لما ذكرنا صرح في كشف الريبة بعدم الفرق بين الصغير والكبير ( 4 ) ، وظاهره الشمول لغير المميز أيضا . ومنه يظهر حكم المجنون ، إلا أنه صرح بعض الأساطين ( 5 ) باستثناء من لا عقل له ولا تمييز ، معللا بالشك في دخوله تحت أدلة الحرمة . ولعله من جهة أن الإطلاقات منصرفة إلى من يتأثر لو سمع ، وسيتضح ذلك زيادة على ذلك .

--> ( 1 ) مثل قول الصادق عليه السلام : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يغشه ولا يحرمه " ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " يا نوف ! كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة " ، انظر الوسائل 8 : 597 - 600 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 و 16 . ( 2 ) البقرة : 220 . ( 3 ) وهي قوله تعالى : * ( ولا يغتب بعضكم بعضا . . . ) * الحجرات : 12 . ( 4 ) كشف الريبة : 111 . ( 5 ) صرح به كاشف الغطاء قدس سره في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 36 .